السبت، 26 أبريل 2008

المريض دواه مر (2) ..


ما هو الداعي لإقامة التأبين ؟ و هل المبررات التي ساقها كلٌ من النائبين السابقين و المرشحين الحاليين عن الدائرة الأولى السيد عدنان عبدالصمد و أحمد لاري هي فعلاً مقنعة و نابعة عن عقلية و إرادة كلا النائبين ؟ ..

إستناداً لمبدأ الحريات ، فإنه لا مانع من أن تقوم أي مجموعة بإجتماع لتخليد ذكرى شخصية عامة عربية أو إسلاموية ، سياسية كانت أو دينية . و لكن تكمن المشكلة الحقيقية في هذا التأبين إن الشخصية المؤَبَّنة هي شخصية مشتبه فيها إقلاق و تأزيم و ترهيب الكويت و الكويتيين ، و تهديد أمنها و إستقلالها !! ..

بالنسبة لي على الأقل ، فإنني لا أشك أبداً بأن النية السياسية هي الدافع وراء مشاركة عبدالصمد و لاري في التأبين ، فالحل لا شك بأنه كان قريباً آنذاك ، و إن تم ، فإن دائرتهم قد توسعت ، و طائفتهم المذهبية تتوزع حول تيارات و مراجع مختلفة ، و عليه يكون موقف التحالف الإسلامي الوطني حرج جداً إن لم يكن هناك قضية سياسية يستند عليها في الإنتخابات ..

مالذي جناه التحالف الإسلامي الوطني سياسياً من التأبين ؟
تم طرح هذا السؤال ذهنياً مراراً و تكراراً ، و لكن توابع ما حدث كانت هي الإجابة الكافية ، و لولا فضل الماكينة الإعلامية المصاحبة و التي جرَّت خطأ أو خطيئة مجموعة سياسية على مذهب بالكامل ، و على إثر ذلك صار التحالف الإسلامي الوطني ممثلاً رسمياً للمذهب الشيعي في الكويت !! و لاخوفٌ على مرشحيه و لا هم يحزنون ، فهم و بفضل قناة الوطن ، و إنجرار الكويتيين المتعصبين للكويت خلف القناة ، نصبوا عبدالصمد و لاري في عضوية مجلس الأمة من جديد من حيث يعلمون او لا يعلمون !! ..

لا يساورني أي شكٍ بأن إلتقاء المصالح بين المؤبنين و أصحاب الماكينة الإعلامية هي ركيزة أساسية في إنطلاق كافة الأحداث ، و إلا كيف يجانب النصر كلا الفريقين في معركة التأبين ؟ فهل يجوز ان ينجح الشيخ أحمد الفهد بتقسيم التكتل الشعبي من خلال التأبين ، و أن ينجح عبدالصمد و لاري في تنصيب نفسيهما ممثلان عن الطائفة الشيعية بالكامل ، و تجديد عضويتيهما في مجلس الأمة ، في حين أنهما خاضا ذات المعركة كطرفين متخاصمين ؟! ..

ما هو المرض الذي ذكرناه في هذه الحلقة ؟ و ما هو دواءه ؟
هو مرض إلزامية إستناد المرشح لقضية سياسية معينة ليقنع فيه الناخبين بأنه خير من يمثلهم في البرلمان الكويتي !! و تكمن مرارة دواء هذا المرض حين يتم كشف السيناريوهات كلها بالكامل سواء من خلال التحليلات او من خلال المستندات الرسمية ..

رسالة إلى سيد عدنان عبدالصمد و أحمد لاري :
بالأمس بعتما تكتلكم داخل مجلس الأمة و ساهمتما بإنقسامه سياسياً ، ضحيتكم القادمة ستكون من ؟ ..

الجمعة، 25 أبريل 2008

المريض دواه مر (1) ..



كلنا رأينا هذه الصورة التي تداولتها الصحف ، المجلات ، المنتديات ، المدونات ، بل و تناقلتها الأيادي في الديوانيات ، و ربما قد قام " أبو لهب " - تبت يداه - بتكبيرالصورة و بروزتها و تعليقها في إحدى جدران الديوانية المتعدية على أملاك الدولة !! ..

لا شك بأن " أبو لهب " و من شاركه و أيده فيما فعل هم أحد المرضى الذين تجرعوا الدواء المر ، فهم لم يتحملوا تطبيق القانون و إجراءاته ضد الفرعيات التي تعودوا على إقامتها تشريفاً و تعزيزاً و كرامةً لتيارهم " السياسي " ، عفواً ، العرقي ألا و هو القبيلة ..

هوجمت الحكومة الكويتية لتطبيقها القانون الذي تم نعته بالطبقي ، و كذلك تم نعت من صوت عليه بالطبقيين الباحثين عن إذلال القبيلة !! ، و لا أعلم كيف و متى أتانا هذا الطرح الدخيل ، إلا إنه بالتأكيد أن من يأخذ بهذا النوع من الطرح و الحوار على أساسه هو مريض يستحق أشد العقوبات القانونية لأنه يأخذ من تقسيم و شق النسيج الكويتي كسلم يتسلق عليه للوصول إلى تمثيل الأمة ، أو الجزء الممزق من الأمة ..

أعلم ، بل متيقن تماماً أن مجتمعنا صغير و أطيافه تتلاقى بنسب او بصداقة متجذران ما بين أبناء العوائل و أبناء القبائل ، لذلك فقد أستطيع ان أغض النظر عن معيار العلاقة الإجتماعية في التصويت .

و لكن بعد 45 عاماً من التجربة الإنتخابية ، ألم تتغير تلك المعايير ؟ وصلنا للمرحلة التي بتنا نريد فيها التصويت لقوائم إنتخابية و ليس لأفراد ، و أصبح البرنامج الإنتخابي هو أساس تأييد قائمة عن أخرى ، إلا أن البعض لا زال متمسكاً بمعيار العلاقات الإجتماعية ، و يريد إدارة الإنتخابات وفق الدوائر الخمس كما كان يديرها وفق الدوائر الخمس و العشرين !! ..

أثق تماماً بأن بوادر التغيير ستنطلق من الأطياف التي لا تعترف بالفرعيات ، و أدعو أبناء القبائل الذين لا يعيرون للفرعيات أية إهتمام لا في السابق و لا الآن ان يكسروا هذه العادة التي لم يجبل عليها مجتمعنا المتحاب المتآخي .

يبقى السؤال المهم هو : ما الذي جعل " أبو لهب " - تبت يداه - ان يمد تلك اليدين على العقيد الكندري و هو يقوم بواجبه الوطني المتمثل بتنفيذ القانون ؟ و ما الإجراءات القانونية التي إتبعها العقيد و وزارة الداخلية و القوات الخاصة لردع ذاك المريض و قطع يديه ؟ و كيف السبيل لمنع خلق من هذه الشواهد مرة أخرى ؟ ..

رسالة إلى الحكومات السابقة :
نحن نعيش صنيع غاياتكم التي لم تكن في صالحنا أبداً ، و الردة الشعبية لا زالت حية لحماية عقدنا الإجتماعي من التلف ، و ليعلم كل من أراد بفتك العقد الإجتماعي و طحنه و تمزيقه إن الدور قادمٌ له ليتم فرض إحترام ذلك العقد عليه ، إن لم يكن باللين ، كان بالقوة ، شاء من شاء و أبى من أبى ..

إنتظرونا في الحلقة القادمة !! ..

الأحد، 13 أبريل 2008

ها قد بدأت المعركة !! ..

بادئ ذي بدء ..

أود شكر مدونة بيت القرين لإعلانها عن مدونتنا المتواضعة ، و هذا يدل على التعاون بين الزملاء المدونين و المدونات ..

ها قد بدأت المعركة الإنتخابية بين المرشحين مع إعلان مرسوم فتح باب الترشيح لإنتخابات مجلس الأمة ، و أقول إنها معركة ستخلوا من أي نوع من أنواع التنافس الشريف ، فالإشاعات رتبت زاوية المجلس و تنتظرن الكذب الإنتخابي لكي يدير الحوار فيما بينهن !! ..

و لا أكتب ما أكتب نتيجة إحباط إو يأس لا سمح الله ، بل هو واقع معاش و تجربة خضناها في أكثر من إنتخابات برلمانية منذ أن كنا أطفالاً في المرحلة الإبتدائية ، حيث كنا " نتخطرف " بين مقرات المرشحين لتجميع معلقاتهم و تعليق الأجمل على صدورنا . و عندما انتقلنا للمرحلة المتوسطة و بدأنا نلتزم في ديوانية كبير العائلة أو صغيرها ، و نجهزها و نرتبها و نعد العتاد و العدة لاستقبال المرشحين الضيوف . و حتى بعد بلوغنا المرحلة الثانوية حيث بدأ تجييشنا للإصطفاف مع إبن العائلة ، أو نسيبها ، او صديقها ، او لمرشح التيار الذي جير جمعيتنا التعاونية لمصلحته في استغلال طفولتنا في تربيتنا بمنهجيته و كما يريد ، كأننا لسنا أبناء عوائل محترمة تعرف كيف تربي أبناءها على الدين و العادات و التقاليد !! ..

و حتى في مرحلتي الجامعية التي لا زلت أعايشها نكداً تلو النكد ، و أملاً بعد الأمل ، و إنضمامي للحركة الطلابية الكويتية من خلال إحدى القوائم التي أتشرف إنني صرت إحدى قيادييها و خضت من خلالها تجربة الإنتخابات في الجامعة سواءاً كمرشحاً لوفد المؤتمر لإنتخابات الإتحاد الوطني لطلبة الكويت او من خلال انتقالي بين مناصبها حتى بلغت أعلاها في كليتي . بل كانت هي الخطوة لمتابعة السياسة و معرفة التكتيكات و اسلوب التعامل مع المنافسين و الخصوم ..

لقد تجرعت السياسة حتى بت قنوعاً أنها مؤلمة ، كألم العشق حينما تشربه من كأس الحب ، اللذيذ المر !! ..

كيف نمارس السياسة الآن ؟ سؤالٌ تم طرحه مراراً ، ليس لأن من يطرحه ساذج او قليل معرفة ، بل لأنه أراد أن يغير المفهوم الذي تشربناه بأن السياسة هي الخدعة حينما تصل لأقصى مستوياتها ، او تعريفٌ يتناقله البسطاء بين بعضهم البعض يفسر السياسة بأنها اللعب على كل الخطوط و الحبال !! فوصلنا للمرحلة التي نشاهد فيها نائباً يمثل الأمة و يصوت لقضيةٍ ما ليس من باب القناعة ، بل من باب الضغط الشعبي من قبل ابناء دائرته الإنتخابية . بل وصلنا للمرحلة التي بتنا نلقب فيها هذا النائب بالوطني و الشعبي و الشجاع ، و بتنا نغفر له مثل تلك الخطيئة بحجة أن " السياسة تتطلب هذا التصرف " !! و لأنه وطني و شعبي و شجاع فإن عودته للمجلس ضرورة حتمية و لو كانت بالتسلق بالمقلوب ، ولا بأس أن يكون مبدأ صديقنا النائب " الغاية تبرر الوسيلة " طالما إنه صديقنا !! ..

يا سياسيين ، كيف يكون النائب وطنياً و شعبياً و شجاعاً طالما أن مبدأه هو الغاية تبرر الوسيلة ؟ ..

و على ما سبق أريد التأكيد ، أنه يجب على نواب مجلس الأمة وفق الدوائر الخمس أن يكونوا وطنيين و شعبيين و شجعان دون المبدأ السابق التالف الخَلْقْ و الخُلُقْ . لأنه يعزز فينا الفكر و الفلسفة و الآيديولوجية المادية في الوقت الذي نأخذ بيد الحكومة لكشف من يشتري الذمم من خلال المال السياسي ..

سوابق سياسية نعايشها هذه الأيام ، فتحت لنا أوسع أبواب التكهنات لللإنتخابات الحالية , فوزارة الداخلية ضربت بعنف الفرعيات القبلية فحولت الكويت و مناطقها السكنية إلى ثكنات عسكرية تملؤها الرهبة ، و كأن الهيبة الحكومية التي يحاول أن يخفيها البعض - لحسن معاملة رئيس الحكومة مع السلطات الأخرى - لا تعود إلا بهذه الطرق ، التي أثبتت أنها فاشلة تماماً ، فلا القبائل تخلت عن الفرعيات ، و لا الداخلية أتت بنتائج إيجابية ..

سابقة سياسية أخرى جعلت التحالف الوطني الديموقراطي أول تيار يخوض الإنتخابات الحالية و ضمن مرشحيه إمرأة آكاديمية ، و يعلن عن إسمها في أصعب الدوائر الإنتخابية منافسة ، و كأنه يتحدى بثقة جميع المناهضين له ..

سلسلة " المريض دواه مر " باتت قريبة جداً ، و نتمنى أن تضيف على النقد إيجابية فريدة من نوعها ..

الاثنين، 31 مارس 2008

الإنتخابات البرلمانية .VS المجتمع الكويتي ..

قبل البدء في إكمال موضوعي الأخير فيما يخص صورة مجلس الأمة و الألوان التي عليه ، احب أن أنوه إنني بصدد القيام بسلسلة مواضيع هدفها نقد الوضع الإنتخابي تحت مسمى " المريض دواه مر " بشكل موضوعي دون بخس حق الأمانة الفكرية التي علينا إيصالها من خلال المدونة ..

أقول في الصورة الأخيرة :
لست بصدد التحدث عن كيفية تأسيس المجتمع الكويتي و ثوابته الإجتماعية . فكلنا يعلم إن الكويتيون إرتبطوا باللونين الأصفر و الأزرق منذ زمن بعيد فخلقوا لهم من خلال تلك الألوان هوية مستقلة و منسجمة مع ذات كل فرد من جهة ومع ذات المجتمع و أحداثه السياسية و الإقتصادية المتوالية عليه من جهة أخرى ..

في حين إن الألوان تلك كانت دائماً ترسم على خلفية بيضاء ساطعة أعطت وهج غير مسبوق في النظر إلى تلك اللوحة الكويتية مما كان يجبر كل من مر عليها مرور الكرام او متعمقاً في مشاهدتها على البوح لا محاله بأن اللوحة مؤطرة بالاساليب " الكويتية " ..

لكن ، فيما يبدو على الصورة ان هناك تداخلات لونية أخرى قد رآها البعض إضافات جميلة في حين إنها فعلاً ألوان دخيلة على اللوحة الأصيلة بمعانيها ما أدى إلى شيوع و وضوح الإنقسامات مع انعدام التباين اللوني ، و إن رضت العين المجردة بهذا النوع من مزج الألوان ..

إن كل من يمر على مجلس الأمة يشاهده من بين المباني المحيطة مميزاً ، فبياضه لا يوصف إلا بتلك الروح الكويتية ، أو كما وصفتها في الفقرات السابقة بالخلفية البيضاء ذات الوهج المميز التي ما إن تسقط عليها ألوان الهوية الكويتية حتى تزيد اللوحة توهجاً و سطوعاً معتدلاً يبهر البصر و لا يخطفه !! ..

يا سادة ، يا كرام ، إن السلطة التشريعية ممثلة في تلك المؤسسة الناصعة البياض أصبحت مختطفة من مجموعة لا هم لها سوى البرستيج الإجتماعي و دغدغة مشاعر الناخبين بما لا يسمن و لا يغني من جوع ، و أصبح كل عضو في تلك المؤسسة هو صنم العهد الدستوري الجديد و كلكم تعرفون اللاة و العزة و مناه و الجوقة المصاحبة و أصحاب الرايات الدخيلة ، و أضف إلى ذلك كل الكلمات التي احتوتها المعاجم العربية و التي تفيد المعنى السابق و توضحه و تجمله ..

دورنا الآن هو إعادة صورة مجلس الأمة إلى ما كانت عليه في السابق ، بياضٌ من الخارج ، و في الداخل لونين فقط لا ثالث لهما ، و مهما تعددت المشارب الفكرية الـ 50 ، إلا أن الناتج الحتمي هو إما مع و إما ضد ، بإسلوب يعطي ممثل الأمة صورة الإعتدال في الطرح المنطقي و الموضوعية في الحوار البناء ..

فهل ممن يسير فعلاً في هذا الطريق ، و يعيد الكويت إلى ما كانت عليه ؟ بالألفة و المحبة و المودة و التراحم بين جميع المواطنين ، و هل ممن يحمل في طيات قلبه أملٌ ليعود الفكر الكويتي الأصيل للريادة و القيادة ؟ أم إن البعض ممتنع و الآخر مقتنع إن ما قرأه في هذه السطور ما هو إلا ظلٌ لسراب في فكر كاتبها لا يملك ان يحققها فارتأى تدوينها هنا لعل و لعسى .. ؟؟!! ..

إذن لنقم التحدي ، و لنرى من منا يغلب الآخر ، نحن او مجموعة " لو " ؟ ..

ملاحظة : ما كتبه الأخوة في التعليقات على الصورة نابعة من رؤاهم هم و لا تعبر بصورة او اخرى عن مدونة چندل ..

الاثنين، 24 مارس 2008

الحركة التجريدية !! ..

هل تعتقدون ان الصورة معبرة ؟ ..
إذا كانت الإجابة بـ " لا " ، فانتظروني قريباً ..

و لكن سأدع مجال التكهنات في تفسير الصورة مفتوحاً إنعكاساً لوضع الإنتخابات البرلمانية وفق الدوائر الجديدة ..

إلى لقاءٍ قريب ..

الأربعاء، 19 مارس 2008

الدكتور محمد صباح السالم و المنهج الجديد ..

نظراً لتفرغ العموم اليوم ترقباً لما ستسفر عنه الاحداث و الاخبار و الانباء المتناقلة ، و التي تمخضت عن حل دستوري سيتم الإعلان عنه في مساء اليوم - حسب ما تؤكد المصادر المختلفة - فلم نتمكن من كتابة هذا الموضوع في اثنائه ..

و لعل تأجيل كتابة هذا الموضوع إلى حين الانتهاء و التأكد من إسدال الستار عن فصل جديد من فصول مسرحية " التأزيم " كان خيرة لنا لطرح الموضوع في جو هادئ بعيداً عن التشنجات " البرلماكومية " و الاقوال المطبوخة من هنا و هناك و المضاف عليها بهارات الإشاعات ..

نأتي لتصريح وصف مؤخراً بـ " الدبلوماسي " ألقاه على مسامعنا الدكتور الشيخ محمد صباح السالم الصباح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء و وزير الخارجية الكويتي المستقيل ، إذ علل سبب استقالة الوزراء بان " المرحلة الحالية تتطلب نهج جديد و معاملة جديدة " ..

و ليس بالخافي على المراقبين و المتابعين على حد سواء على ان التصريح اول مانطلق إليهم قد حمل تلميحات بنية لحل مجلس الأمة حلاً غير دستورياً و تكرار ملامح الاحداث السياسية في الثمانينات ..

لكن على ما يبدو ان هذه التلميحات ليست بالصحيحة إطلاقاً ، فالأحداث لا تنبئ بل تقر ان حل مجلس الأمة - إن حصل - سيكون بالطريقة المنصوص عليها وفق الدستور الكويتي فقط ، ما يعني ان هناك تلميحات أخرى ربما لم يسع المراقبين و المتابعين للتركيز عليها نظراً للتلوث البصري الذي عم الأجواء منذ تقديم الوزراء استقالاتهم إلى هذه اللحظة ..

ما هو هذا المنهج الجديد ؟ ، و لماذا صرح به النائب الثاني و لم يصرح به النائب الأول مثلاً ؟ ، بل لماذا لم يصرح به رئيس مجلس الوزراء الذي لا يزال على تكليفه إلى الآن ؟، هل هي قراءة مسبقة للحكم لما يريد تحقيقه من خلال النظام ؟ ، و هل انتهى الهدف المرحلي الذي على أساسه تشكلت حكومات ناصر المحمد صاحب النفس الإصلاحي ؟! ..

سأعود بالذاكرة عامين إلى الوراء ، وفاة سمو الامير المرحوم بإذن الله الشيخ جابر ، مجلس الوزراء يقدم طلب تنحية سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله إلى مجلس الامة لظروفه الصحية عافاه الله منها ، سابقة ديموقراطية في تفعيل قانون توارث الإمارة ذو الصفة الدستورية و الموافقة على تنحية سمو الأمير الوالد و مبايعة مباشرة من قبل مجلس الأمة الكويتي لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ، خلاف ظهر للعلن بين قطبي الأسرة الحاكمة لاستبعاد احد الاطراف من المناصب القيادية ادى إلى استقالة سمو الشيخ سالم العلي من قيادة الحرس الوطني ، شعب منقسم قطبياً و ترشيحات وصلت لدرجة الإعلان عن الشيخ احمد الفهد رئيساً للحكومة و اخرى عن الدكتور الشيخ محمد صباح السالم رئيساً لها ..

ثم بدأت مسرحية " التأزيم " بتأليف و سيناريو و حوار " برلماكومي " اسفرت خلال السنتين السابقتين عن مجلسين للأمة و ثلاث حكومات ، و الرابعة في طريقها و قد يسايرها مجلس امة ثالث ايضاً ..

الدكتور الشيخ محمد صباح السالم الصباح و النهج الجديد و المعاملة الجديدة قد تكون بالرجوع إلى الوراء قليلاً ، و دراسة الأحداث باستفاضة ، و التي من المحتمل ان تخرج نتائجها بان نسمع صفة " سمو رئيس مجلس الوزراء " تطلق على الدكتور الشيخ ، في عودة قوية لرئيس جهاز الأمن الوطني ، تاركاً مقعده لوزير داخلية سابق كان له صيته و لا زال ، و ليحتل وزير الديوان الاميري الحالي موقعه المهم في الحكومة القادمة ..

مجال التكهنات و التوقعات و الإشاعات أخذ منحاه و رسم طريقه نحو التمني بوجود هذا و خروج ذاك من التشكيلة من الآن ، بعد ان انتهت الانتخابات الاولى لمجلس الامة وفق الدوائر الخمس - على الاقل في نفوس الناس ، فالكل اعلن من هم نواب المجلس الجديد ، لكن يبقى قرار اختيار رئيساً لمجلس الوزراء بيد صاحب السمو امير البلاد المفدى ، و يبقى اختيار نواب مجلس الأمة بيد الشعب ..




الدكتور الشيخ محمد صباح السالم ، هل ستكون سموه القادم ؟ ..

الأحد، 16 مارس 2008

و هكذا يتم تسقيف الغرفة ..


بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني ، أخواتي ، مجرة الأصدقاء و الزملاء ، أسرتي و عائلتي و أهلي الكرام ، السلام عليكم اجمعين و رحمة ربي تحل عليكم أينما كنتم و بركاته ..

في خضم ما نتناوله صباح مساء كل يوم ، و كل ليلة ، من طعام الواقع الاجتماعي و الاقتصادي المسيسان في طقسٍ لم نعد نعرف ملامحه ، و في ظروف مناخية صعبة القراءة ، معقدة الرموز و الطلاسم ، فقدنا فيها " الخطة الحكومية " التي نقرؤها في أدبيات صحافتنا التي صارت قليلة أدب !! و أضحينا في دولة - نظام حكمها ديموقراطي ، و السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً ، كما ورد في إحدى مواد الباب الأول من دستورها - فاقدين لقوى سياسية تعي معنى الحكم الديموقراطي، و تفهم كيفية و اسلوب ممارسته ، و تشكل الأغلبية في أمة فقدت هي الأخرى هويتها ، و صارت - إن إتفق معي من إتفق - أمة مسيرة خلف الكثيرين من هواة رعي الماشية !! و بتنا في ليلٍ هجره القمر ، ظلامه دامس ، ممطرٌ مغبر ، و في غرفةٍ صغيرة لم تعد تكفي لحاجيات من بات فيها ، و دون سقفٍ كذلك !! ..

لذلك كان لي ردة فعل ، ربما لم تختلف عن ردات فعل من هم غيري من أصحاب المدونات الكويتية - إن صح أن نطلق عليها هذا اللقب - مسقطاً قناع الصمت في تخلي واضح عن مجموعة " الأغلبية الصامتة " ، مشحذ الهمة نحو الإنطلاقة للإصطفاف مع المدونات الزميلة ، تعتصرني الغبطة لكي أكون احد أفضل تلك المدونات ..

الچندل هو احد مواد البناء المعماري القديمة التي استخدمت بكثرة في المدن الساحلية التي جاورت شواطئ الخليج ، و أول و أهم عنصر إنشائي لتسقيف المباني آنذاك . فإن استطعت أن اوصل الفكرة لكم ، فالچندل هو الخطوة رقم واحد نحو تشكيل الحماية الداخلية ، و هو البداية ، بل و نقطة الإرتكاز نحو الإرتفاع للأعلى .فالرسالة الحقيقية التي ستنطلق من ها هنا ستحمل في طياتها معاني الوحدة و التماسك و الالتفاف , تلك المعاني التي تتطلب من ضمن ما تتطلب صفاء نية و مصداقية في الطرح ، حتى نسعى للوصول للمعاني التنموية و تحقيقها ..

إخواني ، أخواتي ، مجرة الأصدقاء و الزملاء ، أسرتي و عائلتي و أهلي الكرام ، باقات المحبة تنطلق من چندل فلا أود منكم إلا احترامها و إفساح المجال لها في إحدى زوايا متصفحاتكم ، فإن رأيتموها مصطنعة فجمالها لن يؤذيكم ، و إن رأيتموها حقيقية فهي إذن فيحاء زكية تسر الناظرين ..

و السلام عليكم اجمعين و رحمة ربي تحل عليكم أينما كنتم و بركاته ، و إلى لقاءٍ قريب ..