السبت، 6 ديسمبر 2008

أضحى مبارك !! ..

موفور الصحة و العافية ..

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

ناصر المحمد سمو الرئيس !! ..


قلِّب الفكرة ، قد تترائى لك نظرةٌ أخرى لما تراه ، قد ينقلب تفكيرك رأساً على عقب كلما قلَّبت الفكرة بيديك ، و لكنك و للأسف الشديد لن تصل إلى نتيجة طالما إنك لم تعدِّل تلك الفكرة بعد قلبِها ، و عمل مقارنة حقيقية " و التعمق بالنظرة في تحليل الأحداث و الابتعاد عن السطحية " بين النموذجين المقلوب و المعدول ..

اليوم لن أطرح نموذجين ولا حتى نماذج مقلبة و معدولة ، و لكني سأكتفي بهذا السؤال : ( كم عدد المربعات في الصورة المدرجة أعلاه ؟ ) ..

منذ أن منح سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد ثقته للشيخ ناصر المحمد و إلى هذا اليوم و نحن نعيش الحكومة الرابعة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ! و هل هي مصادفة ان يكون للأمير صباح الرابع رئيس وزراء لـ 4 حكومات إلى هذه اللحظة ؟ و أقول إلى هذه اللحظة و السبب ان الأقوال قد تضاربت ما إذا قبل سمو الامير استقالة الحكومة من عدم قبولها ..

تحت عنوان " دراسة دستورية بشأن استجواب رئيس الوزراء واستقالته وعودته " في منتدى الأمة دوت أورغ ( الجزء الأول الجزء الثاني ) للكاتب صاحب المعرف ( الافوكاتو ) ، قدم الكاتب 7 حجج منطقية تفيد صحة عدم سقوط الاستجواب الثلاثي المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء في حال قبول استقالة الحكومة و إعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد بتشكيل الحكومة الخامسة ، حيث يؤكد في موضوعه بأن سقوط الإستجواب سيكون في حالتين فقط : إما حل مجلس الأمة ، او تكليف شخص آخر لتشكيل الحكومة بعد قبول استقالة الحكومة الحالية ..

لا أتوقع بأن عدد المربعات في الصوره أعلاه ستكون هي عدد حكومات الشيخ ناصر المحمد ، و أظن بأن خيار الإستقالة يجب أن يوازيه خيار الإعتزال السياسي لسمو الرئيس حفاظاً على الديموقراطية الكويتية ..

قبل الختام ، لا أزال اتذكر لحظات إنتخابات أمة 2006 و مشروع الدوائر الخمس الذي اخرج الشيخ احمد الفهد من التشكيلات الحكومية المتلاحقة ، إلا إني أريد أن أعترف بأن الدوائر الخمس كانت تحمل " نظرياً " فكر راقي و قويم ، و لكن " عملياً " هي فاشلة بكل معاني الفشل ! ما أريد ان اقوله هو ألا ترون بأنه قد حان الوقت لكي يعود الشيخ أحمد الفهد ضمن التشكيل الحكومي ؟ إن لم يكن في قيادته فليكن في صفوفه المتقدمة إذن ..


إلى اللقاء مع فيل آخر !! ..

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

توقف قسري !! ..



منذ اغسطس الفائت - و هو الشهر الذي كتبت فيه موضوعي الأخير - توقفت عن التدوين برضى تام مني حتى اتفرغ لموضوع خاص جداً يتعلق بمستقبلي ، و لا أود أن اتطرق لتفاصيل هذا الموضوع ، بل سأتركه لفترة قادمة . إلا إن الأشهر الثلاث الأخيرة حوت احداثاً شخصية لم أكن اتوقعها يوماً من الأيام ! ، بل لم أكن اتخيل بأنه ستأتي هذه الشهور الثلاث و ستعادل تجربتها المريرة فترة السنوات الثلاث الأخيرة التي قضيتها من حياتي ..
كنت أود فعلاً إكمال سلسلتي النقدية التي ستتوقف للأسف عند السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله اللبناني ، في حين كانت الخطة المعدة مسبقاً تحمل شخصيات مثل رئيس الجمهورية الايرانية الحالي السيد احمدي نجاد ، و مؤسس الثورة الاسلامية في ايران السيد الخميني ، إلى أن أصل إلى جورج بوش الإبن ، كون ان كل تلك الشخصيات مؤثرة شئنا ام ابينا في نفوس الكثيرين من ابناء مجتمعنا الكويتي ، و نقد تلك الشخصيات قد يعالج خلل " العزة بالإثم " في نفوس أبناءنا ..
أضف إلى ذلك بأن عالم التدوين إن لم يعاشر الحدث مباشرة فإنه سيفقد رونقه ، فتخيلوا معي هذا الموقف ، ماذا لو كتبت الآن موضوعاً عن حادثة اعتقال بشار الصايغ و جاسم القامس التي كانت في شهر سبتمبر من العام الماضي ؟ مع العلم بأنني قد أعددت صورة من تصميمي المتواضع و أهديها مجدداً إلى بشار من خلال مدونتي هذه المرة و ليس من خلال منتدى الأمة :) ..

هل تخيلتم معي معنى التعليق على الأحداث متأخراً ؟ فهذا أهم الأسباب التي دفعتني للتوقف عن إكمال سلسلتي النقدية حالياً ، بل تركها إلى حين وصول اياماً هادئة و حلول علاقة " برلماكومية " تعاونية ، فيها قبولاً و تعديلاً و تنفيذاً لخطط تنموية تركز على العنصر البشري و تدفع باتجاه تطويره كلبنة اولى لبناء مجتمع متين يعكس دولة المركز المالي و الاقتصادي ..

امامنا مواضيع مهمة ، استجواب المليفي لسمو رئيس مجلس الوزراء ثم سحبه ، الاستجواب الثلاثي الطائفي لسمو رئيس مجلس الوزراء ، إنسحاب الحكومة من جلسة مجلس الأمة الأخيرة ثم تقديم استقالتها لصاحب السمو امير البلاد ..

و إلى حين قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد و تشكيل حكومة جديدة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ، لنا لقاء :) ..

الخميس، 21 أغسطس 2008

المريض دواه مر (5) ..

و انا ابحث عنها ، اصطدمت المعاني بالكلمات ، فلم استطع صياغة ديباجة تستحق المكانة التي وصل إليها صاحب الصورة المحاط بعناصر الحماية الشخصية اللبنانية الجنسية و الفارسية الملامح ، و لعلي اكتفي بالصورة كتجريد لما تكون عليه تلك الشخصية ، بالنسبة لي على الأقل ..

إنه حسن عبدالكريم نصرالله ذو الثامنة و الاربعين تقريباً ، ولد في الجنوب اللبناني و عاش حياة الفقر و الحرمان التي اضطرت بأهله للنزوح إلى احدى قرى العاصمة بيروت المهملة ليعمل مع والده في بيع الخضار و الفاكهة ، اكمل دراسته الثانوية في الجنوب بعد ان رجع إليه إبان نشوب الحرب الاهلية ، و انضم لحركة امل ( مؤسسها موسى الصدر ) ليحارب الطابع الشيوعي الماركسي في بلده . تلقى تعليمه الديني في النجف على يد عباس الموسوي فأتم بسنتين دروساً تعطى خلال 5 سنوات !! . عاد إلى حركة امل هرباً من حزب البعث العراقي الحاكم آنذاك ثم انشق عنها من ضمن التيار الاصولي بسبب الخلاف السياسي مع بشير الجميل ليؤسس في العام 1982 حزب الله ..

أضع هذه المعلومات لكل من يسعى جاهداً ليقلد تلك الشخصية - التي هي في الأساس ناتج مجتمع منقسم متحارب لا يملك إرادة نفسه و تسيطر عليه عوامل القوى السياسية المحيطة - و يكررها في الكويت ذات المجتمع الصغير المتحاب المتآخي ، الذي عرف السلام و انتهجه ، مجتمع مستقل كامل الإرادة ..

إختياري لحسن نصر الله ضمن سلسلتي النقدية إنما هو من أجل توضيح أمر مهم قد خفى على أغلب من تعاطف مع قضايا لبنان ، التي ساهم نصر الله شخصياً و حزبه لحلها من خلال استرداد الأراضي المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني آخرها عودة سمير القنطار و الاسرى اللبنانيين و عودة كافة الجثامين العربية من السجون و المقابر إلى الاسرائيلية لتنم قريرة العين في اراضيها ..

و لكن حسن نصرالله ليس إلهً غير الله في الأرض و ليس خليفته ، ليس نبياً مرسل ، و لا هو معصوماً و لست ممن يؤمن إنه المهدي العائد من ارض الإمامة و العصمة !! . إنما هو سياسي لبناني رضى ان يستلم أعلى منصب في حزب سياسي تستر بثياب المذهب لعله يسكت النقاد خوافاً من الحرب الأهلية الجديدة !! ..

خطآن كبيران قام بهما نصرالله فدمر كل الايجابيات التي قام بهى من مقاومة و استرداد اراضي و استعادة الاسرى :
اولهما هو اتخاذه لقرار الحرب بدلاً من الحكومة اللبنانية ، و أي حزبٍ وطني يجعل نفسه هو الحكومة و يستحل إرادتها و قراراتها ليدخل لبنان في حرب غير كفؤة دمرتها عن بكرة ابيها و قتلت ابناءها و شردت اسرها ، و كل ذلك لكي يأخذ البطل المقاوم الشهرة و السمعة بأنه المدافع الاول و الشجاع الاوحد صاحب الهوى الفارسي الذي قام بما لم يستطع فعله اعتى العرب !! ..

قد يقال بأنه هزم الجيش الإسرائيلي باعترافهم بينما إنتم - اي نحن ، ولا اعرف ما المقصود من " انتم " - تريدون إخراج السيد حسن بالصورة السلبية دائماً ! . لكنهم لا يريدون الاعتراف بأن الجيش الاسرائيلي اعترف بأن تدريباته العسكرية البرية قرب الحدود اللبنانية لم تأتِ اكلها لأن الجيش البري لم يقتحم الجنوب اللبناني لشدة وعورة الارض ، و ليس لقوة بطش السيد و اعوانه ، و هذا ما يدعونا لوضع الكثير من علامات الاستفهام حول علاقة الحزب باسرائيل ..

اما الأمر الثاني هو استغلاله - اي حسن نصرالله - وجود جناحاً عسكرياً في الحزب للولوج داخل العاصمة اللبنانية و السيطرة على مؤسساتها و ترهيب و قتل المواطنين لانه عارض ان تقوم الحكومة بالسيطرة على مؤسساتها و اتخاذ قرارات إدارية ليست لصالح الحزب ، بل ربما تعرض سريته و اتصالاته للنشر و المراقبة !! ..

هذان الحدثان اخرجا حزب الله من قائمة الاحزاب الوطنية اللبنانية ، و عليه ، تكون مقاومته للكيان الصهيوني ما هي إلا وسيلة لاحنفاظه بقضية تأتي له بالمؤيدين من كل بقاع العالم العربي و الاسلامي الذي يحلم يتحرير الاراضي العربية و الرموز المعمارية الاسلامية ، و وسيلة كذلك لاحتفاظه بجناج عسكري مدجج بالسلاح يساعده مستقبلاً للانقلاب على نظام الحكم اللبناني و تحويله إلى ولاية ايرانية تحتكم للوالي الفقيه شعارها ثورة حتى النصر و رمزها " الوعد الصادق " و منهجها " اكذب حتى يصدقك الآخرون " ..

اعلم ان الكثيرين سيتهمونني بالأمركة و سيجعلونني وهابي اموي اناصب العداء لآل بيت الرسول عليه الصلاة و السلام ، و لا اعلم لماذا ردة الفعل هذه ! . و لكن ما اعرفه ان الكثير من المغالين يرون بأن السيد مو رمز ديني و ممثل للمذهب الشيعي و الدفاع فيه حق يدخل صاحبه الجنة و الصمت عنه مهلك و جهنم و اللعن المستتر في القلب اضعف الايمان ، بل هو حيدرَ العهد الجديد و المهدي الذي طال انتظاره ..

لكني ما زلت اقول بأنه رجل سياسي عمامته سراب يبحث المتعاطفون لها عن الماء اثناء لهيب الصيف الحارق ، لكنهم لن يجدوا شيئاً ..

هل تريدون لمثل هذه الشخصية ان تتكرر في الكويت ؟ ، هل تريدون لهذا الحزب ان يكون له منتمون يأخذون بأرائه و تصوراته و فكره ؟ ، هل للثورة الخمينية مطالبين لا زالوا متمسكين بأن الرسالة المنزلة إلى العرب هي خطأ ، و ان دربها الصحيح هي بلاد فارس ؟ ، هل هناك من يرفضنا و يناصبنا العداء و يسعى لعودة كسرى لقصوره و شرفاته التي تهدمت عند ولادة النبي العربي ؟ ..

حزب الله ، الوالي الفقيه فرع لبنان ، معتنق الثورة الخمينية ، ستارها حب آل البيت ، تخدع العامة من الناس ، و لا تهدف للجنة الإلهية ، بل هدفها السيطرة و الحكم و النفوذ و المال ، إنهم يعبدون الله افضل مما تعبدون ، إنهم خوارج الالفية الجديدة ..

شجعتني مقالة الوشيحي ليوم الخميس 21\8\2008 بعنوان " السمك الايراني ... فتنة " فهو يقول بأنك ما ان تذكر ايران و مفرداتها حتى تأتيك الرسائل الهاتفية و الالكترونية من كل حدبِ و صوب ، و السمك الايراني ليس المفضل لي ، ولست ابغي الفتنة ، و لكني اريد ان اؤكد للعامة بأن السياسة و الساسة لا يعترفون بالدين إلا وسيلة صعود لمنصة الحكم و القضاء باسم الإله ..

إلى ان يحين لقاءنا مع كسرى الجديد ضيفاً ثقيلاً في سلسلتي النقدية على الرغم من قلة وزنه ..

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

إعتذار ..


السلام عليكم أحبتي مجدداً :) ..

آسف على هذا الإنقطاع الذي دام قرابة الشهر ، و لكن ما باليد حيلة ، فكما يعلم المقربون مني بأني أفضل التصميم على ما سواه ، و إنه إن جاء وقت التصميم فلا مجال لأي شيء آخر ..

إني أمر في فترة تدعوني إلى إعادة تصميم العديد من مشاريعي ، و هذا يحتاج إلى وقت حقيقة ، و الأسباب التي دعتني لهذه الخطوة هي حتى لا افقد او انسى قدراتي و أساليبي في التصميم المعماري ، و حتى أعوض السلبيات الموجودة في معظم المشاريع التي قمت بتصميمها ، و لكي أعرضها بشكل مرغوب لي و للمشاهدين في المدونة و في أماكن أخرى كنوع من إبراز الأعمال و المشاريع و المواهب ..
و حتى لا أعود خالي الوفاض ، و هدية إرضاء مني لقرائي ، أهديكم المدونة بحلتها الجديدة :) ..

أحب أن أنوه بأن سلسلة " المريض دواه مر " لا زالت قائمة ، و أن الشخصية التي نود الخوض فيها هي شخصية أمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله ..

و حتى تاريخ إدراج الموضوع - و هو قريب إن شاء الله - نودعكم بحفظ الله و رعايته و توفيقه ..

الجمعة، 20 يونيو 2008

المريض دواه مر (4) ..

يعتبر التحالف الوطني الديموقراطي صاحب احدث دماء سياسية ، إلا إن " هلاليات " دمه الحمراء و الخضراء و السوداء سرعان ماختلطت الوانها بسبب صراعها الدائم على البروز ، فاختزل اللون الأسود باقي الألوان مشكلاً في جسد التحالف الحمى الصفراء التي تصاحبها عوارض غير صحية تتمثل في انقسامات داخلية سرعان ما تطفوا إلى العلن ..

بدأت العوارض الصحية في التحالف الوطني الديموقراطي منذ أن حل مجلس الأمة السابق ، فبدا واضحاً اختلاط الأوراق في إختيار المرشحين الممثلين للتحالف مما أدى إلى خسارة 5 مرشحين من اصل 8 دون تمثيل للدوائر الأولى و الثالثة و الإكتفاء بالثانية التي افرزت 3 نواب للتحالف فقط من أصل 4..

لا يشكك أحد في حقيقة إختيار المرشح و النائب السابق عبدالمحسن المدعج ليمثل التحالف في الدائرة الأولى كان على أساس إنتمائه لقبيلة العوازم التي تشكل ثقل لا يستهان به من ناخبي الدائرة ، في حين إنها امتنعت عن إختيار أي شخص من الطائفة الشيعية التي تعتبر الأغلبية في تلك الدائرة ، مع العلم إن قواعد التحالف من ابناء المذهب الشيعي كثيرين ، و منهم كفاءات لخوض الإنتخابات ..

الإدعاء بتمثيل التيار الوطني ، و الدعوة للعمل وفق القضايا الوطنية التي تحافظ على وحدة المجتمع من خلال ممارسة سياسية حققها و أصلها دستور 1962 لا يكون بتلك الطريقة في إختيار المرشحين ..

لننتقل إلى مرشحي التحالف في الدائرة الثالثة لنرى انعدام الخبرة السياسية لأعضاء التحالف . فاختيارهم لفيصل الشايع الذي نقض العهد الذي كان بينه و بين صلاح المضف - احد مؤسسي التحالف - في إنتخابات 2003 هو السقوط قبل السقوط ، فأرادوا تهدئة الشباب من خلال اختيارهم لخالد الخالد الذي يرفض ان ينضم لقائمة بها مرشح شيعي !! و لكن هنا تكمن الطامة الكبرى !! حيث ان التحالف يعلم علم اليقين بأن صالح الملا هو المرشح الأقوى لتمثيل الشباب ، فلماذا خالد الخالد و في هذا الوقت ؟! الجواب يملكه الخلاف الممتد بين خالد هلال و صالح الملا منذ ان كانا في قائمة الوسط الديموقراطي في الجامعة ..

اما الدكتورة أسيل العوضي ، فلن اتحدث عن اختيار التحالف لها ، إلا ان اختيارها قد يكون الحسنة الوحيدة التي قام بها التحالف في هذه الإنتخابات ، و لا بأس في القول إن المركز القوي الذي حققته الدكتورة - و هو المركز الحادي عشر متخلفة عن الدكتور ناصر الصانع بأقل من 1000 صوت - يعود بسبب الغيرة النسائية المتمثلة في خوض الدكتورة رولا للإنتخابات عناداً على التحالف الذي فضل اسيل عليها ..

عبدالرحمن العنجري شخصية جديدة ذو اطروحات فعلاً تستحق النظر ، لكن ان يكون فهمه لتعريف ( المحافظ ) على إنه من " يصلي و يصوم و يزكي و يحج و يذهب إلى العمرة " فهذه مشكلة وقع بها اكبر رأس في التحالف ، فما هو الحال في منهم اصغر منه ؟! ..

ما سبق كان قد تم قبل اقل من شهرين تقريباً ، اما ما يحصل الآن فهو اكبر !! ..

كيف يرضى أعضاء التحالف بالتصويت لنائب رئيس وصل المجلس عن طريق الإنتخابات الفرعية التي حاربوها و أيدوا خطوات وزير الداخلية في محاربة الفرعيات ؟! و جملة النائب علي الراشد " إحنا نعين و نعاون " للنائب فهد اللميع بعد فوزه للرئاسة تعني بشكل واضح إن التحالف قد صوت للميع ، فهل من تفسير لهذا التناقض ؟ ..

لم يكتفي التحالف عند هذا الحد ، فها هو علي الراشد يقدم استقالته من التحالف ثم يجمدها إلى حين انقضاء شهر رمضان المبارك ، بل يصرح بأنه لا يهتم لبن لادن و لا لليبراليين و العلمانيين !! و ها هو النائب محمد العبدالجادر الذي خاض الإنتخابات ضمن قائمة التحالف يصرح باسم امين عام المنبر الديموقراطي ، و ها هو النائب محمد الصقر يرفض حل المجلس لأن الإنتخابات مكلفة ، فهل اعلن محمد الصقر انسحابه المبكر من الإنتخابات القادمة ؟ ..

إنني أفهم الآن بأن خدعة " التحالف " هي للقضاء على التجمع الوطني و ارهاقه مادياً و معنويا ، و قد استغل المنبر ذلك الأمر احسن استغلال ، فها هو بنائبين له في المجلس ، اما التجمع الوطني فليس له إلا نائب واحد اعلن انسحابه مبكراً ..

" التحالف " هي الخدعة التي ركبها التجمع الوطني فانتهى ، و كانوا يريدون للقائمة المستقلة في الجامعة ان تركبها حتى تختفي ..

لذلك ادعو محبي التحالف إلى إعادة الأوراق و التنظيم و فصل المنبر الديموقراطي عن التحالف إن لم ينضوي ..

إلى لقاءٍ قريبٍ جداً ..

الأربعاء، 4 يونيو 2008

المريض دواره مر (3) ..


لا يخفى على أصغر المتابعين في الشأن السياسي الكويتي بأن الحركة الدستورية الإسلامية هي التيار الإسلاموي الوحيد - و لست أبالغ عندما كتبت الوحيد - المنظم تنظيماً حزبياً عالي المستوى عند اخمص خط هيكلته المتمثل بالمؤيدين مروراً بالكوادر انسحاباً إلى اجنحتها الطلابية و الاجتماعية حتى رأس الهرم الهيكلي المتمثل بالأمانة العامة للحركة ..

ولا خلاف ، بل إجماع منقطع النظير أن السبب الرئيسي لهذا التنظيم يعزونه السياسيين إلى الترابط الآيديولوجي بين الحركة الدستورية الإسلامية و حزب الإخوان المسلمين المحظور في شتى بقاع المعمورة العربية ..

و لكن ما يهمني عند ذكر الحركة الدستورية الاسلامية هو توجيه نقد عام لممارسات هذه الحركة التي حولتها في نظر المواطن الكويتي البسيط إلى حركة متكسبة تبحث عن الصالح الخاص و لا غير هذا الصالح الذي يستفيد منه مجموعة ترابطت آيديولوجياً ثم ترابطت اجتماعياً حتى خلقت لها مدينة خاصة لها مناطق خاصة و شوارع خاصة فيها مؤسسات خاصة و وظائف و مناصب خاصة حتى باتت دولة خاصة داخل الحدود السياسية لدولة الكويت ..

و حتى اكون منصفاً و عادلاً و لأكسب نصي روحاً من الحيادية أقول : يعيب على الحركة الدستورية الاسلامية إنها - و من خلال مكتبها النيابي في المجلس - تحاول ان تتكسب مصلحياً من الحكومة مستغلة الإستجوابات التي يقدمها النواب للوزراء ، حيث انها تفرض نوعاً من المقايضة السياسية فيما بينها و بين الحكومة من خلال ان تصوت مع الوزراء على ان تقدم الحكومة تنازلات تقوي من مصدر قرار الحركة في الدولة . و هذا استنتاج سببه ان المكتب النيابي للحركة يتأنى قبل استصدار قرار الإعدام السياسي بحق الوزراء ..

شخصياً لا اعيب هذه الممارسة للمكتب النيابي للحركة لأنها دليل على رقي المفهوم السياسي لدى نواب الحركة الدستورية ، و لأن العقل لا يقبل استصدار حكم قبل المداولات ، و بالتأكيد لن ينسحب هذا الأمر على عموم مرشحيها ، إلا أن إحسان النية مسبوق دائماً ما لم يأتي دليل يؤكد ما يعيب ..

هذه الحركة استطاعت و من خلال قدرتها الإعلامية الهائلة على صبغ نفسها صبغة الملاك الذي يصيب دائماً و لا يخطئ !! و هذا لعمري منافي لواقع الحياة البشرية المليئة بالمغالطات من كل انواعها ، و لن تكون المغالطات الأخلاقية بعيدة عنها إلا إنها تظل ذات طابع شخصي لا يجوز ان يعمم ..

الغريب في الأمر أن نفس الحركة لم تستطع السيطرة على الجماهير الغاضبة خاصةً في فترة الإنتخابات فأظهرت توتراً يعيب ممارستها و خبرتها في مجاراة العمل السياسي و الناخبين ، إلا إنها هذه المرة أخفقت كثيراً و لم تستطع حتى إقناع ناخبينها في الدائرة الثالثة - و لن اعتبر نجاح جمعان الحربش نجاح للحركة - بأن الإشاعات و المغالطات التي انتشرت ضدها ما هي إلا اوراق يستغلها البعض لضرب الحركة إنتخابياً و ان هذه الاوراق لا تمت لا للواقع و لا للحقيقة بصلة . و لم تقم الحركة حتى بتوضيح الأوراق بل توجهت إلى القضاء مباشرة !! ..

أين المرض الذي أصاب الحركة ؟ ..

إنظروا معي إلى جمل مقتبسة من موقع الحركة نفسها " ونسعى لتحقيق ذلك من خلال الممارسة السياسية والأدوات البرلمانية والوسائل المشروعة ضمن الإطار الدستوري ووفقا لقاعدة ( أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) " ..

فالممارسة السياسية و الوسائل المشروعة ضمن الإطار الدستوري تبيح لي نقد الحركة حتى و إن اخطأت ، فلماذا التوجه للقضاء ؟! و أين تطبيق الآية السابقة من منهاج الحركة ؟! ..

الغريب عندما اكملت قراءة ذات الرابط عن الحركة انظروا ماذا وجدت !! " أعلنت قوات التحالف في 26/2/1991 عن تحرير الكويت نهائيا من براثن الاحتلال الغادر ، وبعدها بشهر كانت الحركة تعقد مؤتمرها الأول معلنة عن نفسها وبدء نشاطها ، ولقد جاء إعلانها في فترة شهدت إختلالا سياسيا لغياب سلطة الحكومة بعد التحرير مباشرة ..... لقد تولد في ظل هذه الأجواء تيارا شعبيا غاضبا ومتذمرا " ..

وضعت الفقرة حتى يتم فهمها بالشكل المطلوب و يمكنكم الرجوع للرابط للتأكد !! ..

تقول الحركة الدستورية الاسلامية إن هناك تيار شعبي غاضب متذمر تولد بعد التحرير بشهر - و هي تقصد نفسها بالتأكيد !! و ما اعرفه و يعرفه الكثيرين و عايشه الكويتيين ان التحرير كان كالماء البارد الذي يتسرب إلى الجوف في ظهيرة صيفٍ مشمسٍ و حار ، و ما كان الحوار آنذاك إلا الشكر الحزيل لكل من ساهم في تحرير ارضنا و لم يكن هناك تيار غاضب ..

هذه الفقرات تذكرني في بيان تونس الشهير الموقع في 9\9\1990 بين اتحاد طلبة الكويت بقيادة الإئتلافية صغيرة حدس في الجامعة و بين اتحاد طلبة تونس الذي كان بقيادة حزب الإخوان المسلمين و الذي وصف فيه الغزو العراقي الغاشم بـ " الخلاف " بين " الكويت " و العراق !! بيان موقع من ممثل الطلبة الكويتيين لا يقر بأن الكويت دولة و لا يقر بالغزو و يطالب في احد بنوده بإجراء إنتخابات عامة ..

أ تعلمون لما الإنتخابات العامة ؟ إنها لإختيار رئيس الدولة !! و كأنه لا وجود لدستور نص في مادته الرابعة على أن الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح ..

الحركة " الدستورية " الإسلامية تقوم بممارسة سياسية ضمن ما يشرعه الدستور ، او هذا ما ذكروه في موقعهم ، فبالله عليكم أين هو هذا الدستور الذي يدعوا إلى عمل إنتخاب لمنصب الإمارة ؟! ..

الغريب إن الحكومة لم تحرك ساكناً إتجاه قيادة اتحاد الطلبة الذي لا زالت مسيطرة عليه ذات القائمة التي قادت الاتحاد في سنة 1990 و وقعت بيان تونس ، و لا نعلم الأسباب !! ..

قد يقول البعض ان الحركة لا يوجد تمثيل لها في الجامعة و ان قياسي هذا خاطئ و هو جهل مركب ، و لكن ادعو تلك الأصوات - إن تجرأت - إلى مراجعة مقابلة الأمين العام للحركة الدستورية الاسلامية عندما سئل عن بعض مواقف الحركة المبهمة فأجاب بأن الحركة مواقفها واضحة و معلنة و يمكن الرجوع إلى أدبياته و استراتيجياتها المتمثلة في اتحاد طلبة الكويت ..

نصيحة للحركة الدستورية الإسلامية ، إذا وددتم رفع قضية جديدة على المدونة فأهلاً و سهلاً ، و لكن لترفعوا قضية على انفسكم لأن ما أعقب عليه مصدره موقعكم ..

يبدو أن مرضى الدواء المر صاروا كثر و لذلك ترقبونا في الحلقة القادمة ..